السيد الخميني

مقدمة 30

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

حرام لا أنّ المقارنات حرام فقط ، ولهذا حرّم أجرهنّ وتعليمهنّ والاستماع منهنّ ، ولولا ذهابه إلى تحريمه ذاتاً لا وجه لتحريم ما ذكر ، وقسم محلّل وهو ما يتغنّى بالمواعظ ونحوها ، فقد استثنى من حرمة الغناء قسماً هو التغنّي بذكر اللَّه تعالى ، كما استثنى بعضهم التغنّي بالمراثي ، وبعضهم التغنّي بالقرآن ، وبعضهم الحدي ، وبعضهم في العرائس وهذا أمر لم يثبت أنّه خلاف الإجماع أو خلاف المذهب حتّى يستوجب صاحبه الطعن والنسبة إلى الخرافة والأراجيف ، وقد اختاره النراقي في « المستند » وبعض من تأخّر عنه ، كما لا يستوجبه من استثنى القرآن وغيره ، فالصواب أن يجاب عنه بالبرهان كما صنع الشيخ الأنصاري « 1 » . وكأ نّه قدس سره يريد من كلامه « فالصواب أن يجاب عنه بالبرهان » أن يقول : إنّ الاجتهاد أمر مقدّس ولا يحقّ لأحد أن يخطّئ اجتهاد شخص آخر ، وأمّا إذا وجد الإنسان أنّ رأي الطرف الآخر يخالف ما ذهب إليه لا يستوجب صاحبه الطعن والنسبة إلى الخرافة والأراجيف ، ولهذا يرتضي أسلوب الشيخ الأنصاري رحمه الله في ردّه على كلام الفيض الكاشاني . هذه هي زاوية من النهج الاجتهادي والأسلوب العلمي الذي امتاز به الإمام الخميني صاحب هذا السفر الفقهي القيّم ، ونماذج من طريقته في الاستدلال والاجتهاد في المسائل الفقهية ، نرى فيها كيف أنّه رحمه الله كان يراعي جميع الجوانب عند بحثه في كلّ مسألة ، ويلاحظ جميع أطرافها ، فهو قدس سره : 1 - كان يدافع - قدر المستطاع - عن الرواية بالدفاع عن سندها ، ورجاله ،

--> ( 1 ) - راجع الصفحة 355 .